ابن الكلبي
كتاب الأصنام 56
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
ألا تلك المودّة لا تدوم * ولا يبقى على الدهر النعيم ! ولا يبقى على الحدثان غفر [ 1 ] * له أمّ بشاهقة رؤوم ! ثم قالت : يا جامعا ، جامع الأحشاء والكبد ! * يا ليت أمّك لم تولد ولم تلد ! ثم أكبّت عليه فشهقت شهقة ، فماتت . وقتل أيضا حسّان بن مصاد ابن عمّ الأكيدر ، صاحب دومة الجندل . وهدمه خالد . قال الكلبىّ : فقلت لمالك بن حارثة : صف لي ودّا حتّى كأنّى أنظر إليه . قال : « كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال ، قد ذبر [ 2 ] عليه حلّتان ، متّزر بحلّة ، مرتد بأخرى . عليه سيف قد تقلّده [ و ] قد تنكّب قوسا ، وبين يديه حربة فيها لواء ، ووفضة [ 3 ] ( أي جعبة ) فيها نبل » . قال : ورجع الحديث .
--> [ 1 ] ياقوت : غفر . [ والروايتان صحيحتان ، ولكن الضم أكثر كما نصّ عليه في « القاموس » ] . [ 2 ] « : دبر . ابن القيم : زبر أي نقش . [ 3 ] ابن القيم : وقصعة فيها نبل يعنى جعبة . [ ولا شك أن لفظة « قصعة » محرّفة عن « وفضة » . قال في « لسان العرب » : « أنشد ابن برّى للشنفرى : لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا * إذا آنست أولى العدىّ اقشعرّت . الوفضة هنا الجعبة ، والسيحف النصل المذلّق [ المحدّد ] ، وأولى العدىّ أوّل من يحمل من الرّجّالة » . انظر مادّتى ( وف ض ) ، ( س ح ف ) ] .